خطب الإمام علي ( ع ) ( شرح علي محمد علي دخيل )

الحلقة 29 و 30 ص 40

نهج البلاغة ( دخيل )

أمّا بعد ، فإنّ من لم يحذر ما هو صائر إليه لم يقدّم لنفسه ما يحرزها ( 1 ) . واعلموا أنّ ما كلّفتم يسير ، وأنّ ثوابه كثير . ولو لم يكن فيما نهى اللّه عنه من البغي والعدوان عقاب يخاف لكان في ثواب اجتنابه ما لا عذر في ترك طلبه ( 2 ) . فأنصفوا النّاس من أنفسكم ، واصبروا لحوائجهم فإنّكم خزّان الرّعيّة ووكلاء الأمّة ( 3 ) ، وسفراء

--> ( 1 ) فإن من لم يحذر ما هو صائر إليه . . . : من الموت وما بعده من مشاق . لم يقدّم لنفسه : من عمل الخير . ما يحرزها : يحفظها . ( 2 ) ولو لم يكن فيما نهى اللهّ عنه من البغي والعدوان . . . : التسلط والظلم . عقاب يخاف : في الدنيا والآخرة . لكان في ثواب اجتنابه : تركه . ما لا عذر في ترك طلبه : لو فرضنا عدم العقاب على الظلم لكان الأولى بنا اجتنابه طلبا لنيل الثواب ، والحصول على الدرجات الرفيعة . ( 3 ) فانصفوا الناس من أنفسكم . . . : عاملوهم بالعدل . واصبروا لحوائجهم : لا تجزعوا من قضاء حوائجهم ، والاستجابة لمطالبهم . فإنكم خزّان الرعية : خزن - الشيء خزنا : جعله في خزائنه . والمراد : أن جهودكم في جمع المال ، وحسن القيام عليه بمثابة المال المخزون المعد للرعية . ووكلاء الأمّة : في تحصيل أموالها . وسفراء الأئمة : تمثلونهم عند الشعب . والمراد ليحسن سلوككم إذا .